| | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| التميز خلال 24 ساعة | ||
| العضو المميز | الموضوع المميز | المشرف المميز |
| صبغآت وآثآث كلآسيك خطييرررررر,, بقلم : ،،[فرزآإتشي].. | ||
![]() | ![]() | ![]() |
| |
| | |||
| | | |
| الأدبيات المنقولة كل ماهو منقول من قصائد شعبية وفصيحة وخواطر نثرية وغيرها.. |
![]() |
| انشر الموضوع |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 |
|
المدير العام | مالك بن الريب وأعظم مرثية في التاريخ اسمه : مالك بن الريب بن حوط بن قرط بن حسيل بن ربيعة بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم بن مر كان من الفتاك الفرسان لصاً يقطع الطريق مع شظاظ الضبي الذي يضرب به المثل فيقال :ـ ألص من شظاظ وأخباره مع شظاظ الضبي وغيره من قطاع الطرق كثيرة وهو شاعر مقل لم يشتهر من شعره إلا هذه القصيدة وبعض الأبيات المنثورة في كتاب الأغاني بداية العهد الجديد : وفي يوم مر عليه سعيد بن عثمان بن عفان وهو متوجه لإخماد تمرّد في خُرسان وكان مالك من أجمل الناس وجهاً ، وأحسنهم ثياباً ، فلما رآه سعيد أعجبه فأغراه بالجهاد في سبيل الله بدلاّ من قطع الطريق حيث قال له ويحك مالك تفسد نفسك بقطع الطريق ؟ وما يدعوك إلى ما يبلغني عنك من العبث والفساد وفيك هذا الفضل ؟ قال : يدعوني إليه العجز عن المعالي ومساواة ذوي المروءات ومكافأة الإخوان ، قال : فإن أنا أغنيك واستصبحتك ، أتكلف عما كنت تفعل ؟ قال : إي والله أيها الأمير أكف كفاً لم يكف أحدٌ أحسن منه ثم ذهب معه وأبلى بلاءً حسناً بداية النهاية : وفي طريق عودته إلى وادي الغضا في نجد وهو مسكن أهله أناخ الركب / نزل مالك للقيلولة ولما هموا بالرحيل أراد أن يلبس خفه فلسعته أفعى كانت قد اندست فيه فلما أحس بالموت أنشأ يرثي نفسه بهذه القصيدة وقد توفي في نهايتها وفاته : توفي في مرو سنه ست وخمسن56هـ وهي اليوم إحدى دول الاتحاد السوفيتي [ روسيا حاليا] تأثر الناس بهذه القصيدة : سمع أعرابي هذه المرثية تنشد فقال إن قائل هذه الأبيات يحتضر ويعالج سكرات الموت ولابد انه مات في نهايتها فقيل له كيف عرفت هذا قال إن البيت الأول اقوي من الثاني والثاني أقوى من الثالث وهكذا انظر أخي كيف كان العرب ومع أن اغلبهم لا يقرأ ولا يكتب ولكنهم متمكنين من لغتهم وعارفين أسرارها ذكرني هذا بالأعرابي الذي سمع من يقرا سوره التوبة فقال ينبغي أن تكون هذه آخر ما نزل من القرآن فقيل له كيف عرفت فال إني أرى عهود تنبذ ووصايا تنفذ وهذا نصها ألاَ لَيتَ شِعرِي هَـلْ أبيتَنّ ليلةً .... بجَنبِ الغَضَا ، أُزجي القِلاص النّواجِيا فَلَيتَ الغَضَا لم يقطَعِ الركبُ عَرضَهُ .... وليـتَ الغَضَا مَاشىَ الـركابَ لَياليِا لقد كان في أهل الغضا، لو دنا الغضا .... مـزارٌ، ولكـنّ الغضـا ليْسَ دانيا أَلمْ تَـرَني بِـعتُ الضّـلالةَ بالهُـدى .... وَأَصْبَحْتُ فـي جيشِ ابنِ عفّان غازيا دَعاني الهَوى من أهل وُدّي وصُحبتي .... بِـذِي الطَّبَسَـين ، فالتفـتُّ وَرَائِيا أَجَبْـتُ الهَـوَى لَمّا دَعَاني بِـزَفْرَةٍ .... تَقَنّعْـتُ مِنْـهَا ، أن أُلامَ ، ردائيـا لَعَمْري لئـن غالتْ خُراسانُ هامَتي .... لقـد كُنْـتُ عن بابَيْ خراسان نائيا فللّـه درّي يَـوْمَ أَتْـرُكُ طـائعاً .... بَنـيَّ بأَعْلـى الـرّقمَتَيـْنِ، وماليا ودَرُّ الظّبـاءِ السّـانِحـاتِ عَشِيّةً .... يُخَبّـرْنَ أنـي هالِكٌ مِن وَرَائِيا وَدَرُّ كَبيـرَيَّ اللّـذين كِـلاهُمَا .... عَلـيّ شَفيـقٌ ، ناصِحٌ ، قد نَهانِيا وَدرُّ الهَوَى من حَيْثُ يدعو صِحَابَهُ .... وَدَرُّ لَجـاجـاتي ، ودَرُّ انتِهـائيا تَذَكّرْتُ من يَبْكي عليّ ، فلمْ أَجِدْ .... سِوَى السَيْفِ والرّمحِ الرُّدَينيِّ باكيا وَأَشْقَـرَ خِنْـذِيذٍ يَـجُرّ عِنـَانَهُ .... إلى الماء، لم يتْـرُكْ لَهُ الدهْـرُ ساقيا ولَكِـنْ بِأَطْـرَافِ السُّمَيْنَة نِسْـوَةٌ .... عَـزيزٌ عَلَيْهِـنّ العـشيّةَ ما بيا صَـرِيعٌ على أيْدِي الـرّجَالِ بِقَفْرَةٍ .... يُسَـوُّوْنَ قَبْـري، حَيْثُ حُمَّ قضائيا وَلَمّـا تَـرَاءَتْ عِنْـدَ مَـرْوٍ مَنيّتي .... وَحَـلَّ بِهَا جِسْـمي، وَحَانَتْ وَفَاتِيا أَقـولُ لأصْـحابي ارْفعـوني لأنّني .... يَقِـرّ بِعَيْـني أن سهَيـلٌ بَـدَا لِيا فيا صاحبَي رحلي! دنا المَوْتُ، فَانزلا .... بـِرابِيَـةٍ ، إنّـي مُـقِيـمٌ لَيـاليِا أَقيما عليّ اليَوْمَ ، أو بَعْـضَ ليلةٍ .... ولا تُعْجِـلاني قـد تبيّـنَ ما بِيا وَقُوما ، إذا ما استُلّ روحي ، فهيِّئا .... ليَ القـبرَ والأكفـانَ، ثُمّ ابكيا ليا وخُطّا بأطْـرَافِ الأسِنّةِ مضجعي .... ورُدّا علـى عَيْنَـيَّ فضـلَ ردائيا ولا تحسُـداني ، باركَ اللَّهُ فيكما .... من الأرْضِ ذَاتِ العَرضِ أن توسِعا ليا خُـذَاني ، فجُـرّاني بِبُرديْ إليكما .... فقـد كُنْتُ ، قبل اليوم ، صَعباً قِياديا فقد كنتُ عطَّافاً، إذا الخيلُ أدْبَرَتْ .... سَـريعاً لـدى الهَيْجا، إلى مَن دعانِيا وقد كُنْتُ محموداً لدى الزّاد والقِرَى .... وعـنْ شَتْـمِ ابن العَمّ وَالجارِ وانِيا وَقد كُنْتُ صَبّاراً على القِرْن في الوَغى .... ثَقِيـلاً على الأعـداء، عَضْباً لسانيا وَطَوْراً تراني فـي ظِلالٍ وَمَجْمعٍ .... وَطَـوْراً تَـراني ، والعِتَـاقُ ركابيا وَقُوما علـى بِئْرِ الشُّبَيكِ ، فأسمِعا ..... بها الوَحْشَ والبِيضَ الحسانَ الروانيا بِأَنَّكُمـا خَلَّفْتُمَـانـي بِقَفـْرَةٍ .... تُهيـلُ علـيّ الـرّيحُ فيها السَّوافيا ولا تَنْسَيا عَهْدي ، خَليليّ ، إنّني .... تقطَّع وصـالي وَتَـبْلـى عِظـامِيَـا فلنْ يَعْـَدم الـوالون بيتاً يَجُنُّني .... وَلَـنْ يَعْـدَمَ المـيراثَ منّي الموالِيا يقولون :لا تَبعُدْ ، وهُم يدفِنونني .... وأيْـنَ مَـكانُ البُعْـدِ إلاّ مَـكانِيا؟ غَدَاةَ غَدٍ، يا لَهْفَ نَفْسي على غدٍ .... إذا أَدْلجـوا عـني ، وخُلّفتُ ثاويا وَأَصْبَحَ مالي ، من طَريفٍ ، وتالدٍ .... لِغَيْـري وكان المالُ بالأمـسِ ماليا فيا ليْتَ شعري، هل تغيّرَتِ الرَّحى .... رحى الحْرب،أو أضْحت بفَلج كماهيا إذا القـْومُ حلّـوها جميعاً، وأَنْزَلوا .... لها بَقـراً حُـمَّ العيـونِ، سواجِيا وَعِـينٌ وَقَـدْ كان الظّلامُ يَجُنّها .... يَسُفْنَ الخُـزامي نَورَها والأقاحيا وَهَلْ تَرَكَ العيسُ المَرَاقيلُ بالضّحى .... تَعَالِيَهَـا تَعلـو المُتـونَ الفيَافِيَا إذا عَصِـبَ الـرُّكْبَانُ بَيْنَ عُنيزةٍ .... وبُولانَ ، عاجُـوا المُنْقِياتِ المَهَاريا ويا لَيْتَ شعري هل بَكَتْ أُمُّ مالكٍ .... كمـا كُنْـتُ لَوْ عَالَوا نَعِيَّكَ باكيا إذا مُتُّ فاعْتَادي القُبُورَ ، وسلّمي .... على الرَّيمِ ، أُسقيتِ الغَمامَ الغَواديا تَرَيْ جَدَثاً قد جَرّتِ الرّيحُ فوقَه .... غُبـارًا كلـونِ القسْطَـلانيّ هَابِيا رَهِينـة أَحْجَـارٍ وتُرْبٍ تَضَمّنَتْ .... قَـرارَتُها منّـي العِظَـامَ البَوالِيا فيـا راكِباً إمّا عَـرَضتَ فبلّغَنْ .... بني مالكٍ والـرَّيْبِ أنْ لا تـلاقِيا وَبَلّغ أخي عِمران بُردي وَمِئزَري .... وبلّغ عَجُوزي اليومَ أن لا تـدانيا وَسَلّمْ على شيخيّ مِنيّ كِلَيْهِما .... وبلِّغ كَثـيراً وابْنَ عمّـي وخَاليا وعطِّل قَلوصي في الرِّكاب، فإنّها .... ستُـبرِدُ أكباداً وتُبكـي بَواكِيا أُقَلِّبُ طَرْفي فَوْقَ رَحْلي، فلا أرَى .... بِهِ مـن عُيُونِ المُؤْنِساتِ مراعِيا وبالرَّملِ منّي نِسْـوَةٌ لـو شَهِدنَني .... بَكَيْنَ وَفَـدّيْنَ الطّـبيبَ المُداويا فمِنْهـُنّ أُمّـي، وابْنتاها، وخالتي .... وباكِيَةٌ أُخـرى تَهِيـجُ البَواكِيا وما كانَ عَهْـدُ الرّمْل منّي وأهلِه .... ذميمًا ، ولا بالـرّمْل ودّعْتُ قَاليا وأول ما يلفت نظرنا في هذه القصيدة هو ظاهرة التكرار، وهي ظاهرة تطالعنا بكثافة في مطلع القصيدة عندما يكرر الشاعر لفظ "الغضى" هذه الشجرة التي حملت معنى الأرض والبلاد والأحباب، فالغضى ليست الشجرة بل هي الأهل والأرض البعيدة التي لا سبيل إليها فكرر هذه اللفظة لتوحي إلينا بمدى حنينه إليها وإلى ما ترمز إليه من وطن وأحباب كم يودّ العودة إليهم ورؤيتهم من جديد. وتكرار آخر يبرز في القصيدة في مواطن متفرقة، وهو قوله: ليت شعري هل أبيتنّ ليلةً؟.. فياليت شعري هل بكت أم مالكٍ؟.. فياليت شعري هل تغيرت الرحا..؟ واستخدام تركيب "ليت شعري" في ذاته له من الدلالات ما له، فكيف عندما ينثر في مواطن متفرقة من القصيدة؟ فهو تركيب يستخدم في العربية للتعبير عن شدة الحيرة والتساؤل الملحّ الذي يتطلع صاحبه فيه إلى جواب، وأي تطلع أقوى من تطلع من هو مقبل على الموت؟!، والحيرة تلفه فهو لا يعلم مستقبله المنتظر، وفي الوقت نفسه يفكر في الكثير من الأمور التي قد تحصل له أثناء وبعد الموت. وتكرار ثالث يدق القلوب دقاً، إنه تكرار المتشبث يأساً بالحياة المقبل كرهاً على الموت "فلله دري ودر الرجال" و"در الظباء" و"در الهوى" و "در كبيريّ". وتطالعنا في ثنايا القصيدة تراكيب وألفاظ كثيرة تجسد مأساة الشاعر، وتعمق إحساسنا بمعاناته وشدة حسرته، منها على سبيل المثال لا الحصر: قوله"فالتفت ورائيا" في: دعاني الهوي من أهل ودي وصحبتي.. بذي الطبسين فالتفتُ ورائيا تعبير عن رغبة عميقة مستحيلة في العودة، فقد التفتَ الشاعر وراءه يرجو رجاء يائس أن يعود، إذ يمثل الالتفات إلى الوراء التفاتاً إلى الحياة التي بدأت تغيب عن ناظريه أمام ظلال الموت وأثواب الردى، وهو رمز لكل الندم الذي يعيشه الشاعر ويحاول أن يعوض نفسه بإلقاء نظرة أخيرة على ذاك الماضي الذي بات واضحاً أنه لن يعود ليحياه أبداً. وفي "تقنعت ردائيا" في قوله: أجبت الهوى لما دعاني بعبرة.. تقنعت منها أن ألام ردائيا احتماء بهذا الرداء ليطرح ما به من حزن ولوعة وشوق دون أن يرى رفاقه منه هذا الضعف الذي لا يليق بأن يصدر من محارب شديد البأس، فهو يختفي وراءه لئلا يلام فتهتز رجولته. وفي " وإذن منيتومني الأمانيا" في قوله: ودر كبيري الذين كلاهما.. عليّ شفيق ناصح ما ألانيا إحساس بالحاجة إلى الأمان، فالكبير دائما ملاذ فكأنهم قد أضاع ملاذه وندم على عدم استماعه للومهما له عندما قرر الرحيل مع الجيش حيث حاولا إبقاءه ولكنه رفض إلا أن يرحل مع الجيش ليطلب الجهاد وبحثاً عن الرزق من خلال الغنائم المنتظرة. وفي" تاركي لا أبا ليا" في قوله: تقول ابنتي لما رأت طول رحلتي.. مسيرك هذا تاركي لا أبا ليا ظلالٌ من الأبدية والديمومة التي تهجس الطفلة بها أنها تختطف أباها وكأن الشاعر قد استرجع صورة طفلته المودعة في هذه اللحظة بالذات حيث لم يبق على فراقه للحياة إلا ساعاتٍ قلائل، فعاد إليه مشهد وداع طفلته له ولم ينتبه لتلك الإشارة في عيني طفلته المحذرة بأنه الوداع الذي لا لقاء بعده فتبقى هي طفلة وحيدة يتيمة،وكأنه يوحي إلينا بيتمه هو الآن في لحظة الاحتضار حيث لا أحد من أحبته معه فهو يتيم بسبب الغربة التي يعيشها وذل الموت وحيداً غريباً. وفي " وأصبح مالي من طريف وتالد" في قوله: وأصبح مالي من طريفٍ وتالدٍ.. لغيري وكان المال بالأمس ماليا تعجبٌ من دوران الأيام وتقلُّبها وعدم ثبوتها على حال، فالمال الذي اكتسبه والذي ورثه كله سيؤول إلى غيره بعد أن كان ماله بالأمس القريب يتصرف فيه كيف يشاء وسيؤول هو إلى قبر لا ينفعه ماله فيه، وفي البيت إشارة إلى تكذيب ما ورد في التاريخ عن مالك بن الريب من أنه كان قاطع طريق وصعلوكاً فكيف له أن يكون صعلوكاً وقد أشار إلى أمواله التي اكتسبها والتي ورثها وهذا يعني أنه كان غنياً ولديه اكتفاء ماديّ. وفي " هل بكت أم مالك" في قوله: فياليت شعري هل بكت أم مالكٍ.. كما كنتُ لو عالوا بنعيك باكيا؟ فرط حنين وشوق إلى أمه في هذه اللحظات القليلة التي تفصله عن الموت يفكر فيها وفي حالها بعد سماعها خبر وفاته هل ستبكي؟، هو متأكد من ذلك ولكنه يتساءل لأنه حزين على أنه لن يموت بين يديها مطمئناً وسيموت وحيداً غريباً لا تدري عنه أمه شيئاً، ويشير إلى أنه لو سمع خبر وفاتها لكان قطّع الفضاء بكاءاً وعويلاً على فقدها، وكأنه يرجو منها أن تفعل الشيء نفسه في حال سماعها خبر وفاته. وفي "فاعتادي القبور وسلمي على الرمس" في قوله: إذا متُّ فاعتادي القبوري وسلِّمي.. على الرَّمسِ أُسقيتِ السحاب الغواديا طلب بالتواصل المستحيل، وكأنه يمدُّ وشائج متخيلة بين الموت متمثلاً فيه والحياة متمثلةً فيها، فهو يعلم بأنها لا تسطتيع ذلك لأن المسافة الفاصلة بين أراضيه التي سيموت ويدفن فيها تبعد عن أرض أمه مسيرة شهور ولكن المعنى يتضمن أمنية منه أن يموت في أرضه بين أهله ليزوروه ويدعو لأمه بأن يسقيها المطر من فرط شوقه وحنينه لها فهو لايملك شيئاً إلا الدعاء عله يخفف عنه وطأة الإحساس بالخسارة المطلقة. وفي"ألاّ تلاقيا" في قوله: فيا صاحبا إما عرضت فبلغن.. بني مالك والريب ألا تلاقيا! الكثير من اللوعة والحسرة والحرقة فهو يرجو هذا التلاقي المستحيل فالموت والغربة والمسافات تحول بينه وبين هذه الأمنية التي يطلب أن تتحقق ولو للحظات ولكنه محاصر باليأس المطبق مسكون بالموت المؤذن بالفراق الأبدي. إنها إعلان اليائس، وصرخة من لا يجيبه إلا صدى هلعه وندمه وحسرته، ولا وسيلة لديه لإيصال هذا الخبر وحمل هذه الوصية إلا صاحبه الذي آنسه في رحلته إلى الموت، وعاصر ما مرّ به مالك، فأوصاه بأن ينقل إلى أهله الخبر الأليم الذي لا رجعة فيه، "فبلغن" وجاءت النون في هذه الكلمة لتوكيد البلاغ، والتأكيد على لزوم إيصال هذا الخبر الأهم في سيرة مالك كلها. وفي" وعطّل قلوصي" في قوله: وعطل قلوصي في الركاب فإنها.. ستُبردُ أكبادا وتُبكي بواكيا طلب بإطلاق ناقته لتُعلن خبر وفاته على الملأ وفي ذلك بقية تمسك باستمرار التواصل مع الأحياء، فالعلم بالأمر ارتباط، والجهل به غفلة وانقطاع، وهذه العادة متوارثة من الجاهلية حيث تعطل نوق الميت وتطلق في البراري حزناً على صاحبها، فأراد من صاحبه أن يفعل هذا بناقته حتى يعرف الجميع بخبر موته. وفي " أقلب طرفي" في قوله: أقلب طرفي حول رحلي فلا أرى.. به من عيون المؤنسات مراعيا قمة الشعور بالوحدة والضياع والحيرة والفراغ الذي يرجو أن يملأه أحد أحبته وهو أمر مستحيل ولكنه يعلل نفسه بهذه الآمال الكاذبة التي تتلاشى سريعاً حين يقول " فلا أرى به ن عيون المؤنسات مراعيا" وفي "باكية أخرى" في قوله: فمنهن أمي وابنتاها وخالتي.. وباكية أخرى تهيج البواكيا ستبكي عليه الكثير من النساء المفجوعات منهن أمه الثكلى وأختاه وخالته وامرأة أخرى يُلمح لها ستكون هي من تثير الباكيات لشدة مصابها ولوعة فؤادها هذه المرأة التي لم يُصرح بها هي زوجته التي ستغدو أرملةً من بعده ترعى بنيه الأيتام الذين لا يعرف مصيرهم المجهول فهو بذلك خائف رائعٌ قلبه على بنيه الذي جعلتهم الحرب دون أبٍ يعولهم ويحنو عليهم ويحميهم. وفي " لم يترك له الموت ساقيا" في قوله: وأشقر خنذيذٍ يجر عنانه.. إلى الماء لم يترك له الموت ساقيا يُقاد ذليلاً بعدما مات ربه.. يباع ببخس بعدما كان غاليا حيث يتحدث عن حصانه، تبدو الحسرة الخفية التي تحياها نفسه، حسرته على حاله فيتقنَّع بقناع فرسه ويرثي لحالها بعد موته، وهو لا يقصدها وإنما يقصد نفسه الشقية التي ستموت بعيدة غريبة ذليلة هذا الذل الذي سيرثه عنه حصانه عندما " يُقاد ذليلاً" وهذه صورة أخرى للحصان. وهي صورة مذلة مالك نفسها الذي تعز عليه نفسه الغالية حين أذلها الموت وقهرها البعد، فكان أن ذل كل ما يملكه ورخص. وحين يقول "استُل روحي" في قوله: وقوما إذا ما استُل روحي فهيئا..لي السدر والأكفان عند فنائيا يبدأ مع عملية الاستدلال هذه التي توحي بنزع روحه رغماً عنه ببطء يزيد من عذابه وألمه يبدأ بتصوير طقوس الموت والدفن التي تمتزج فيها الشفقة بالألم، واستسلام الموت القادم بعنفوان الحياة العابث في كنف الأكفان وبرودة القبر. وتأتي موسيقى القصيدة الداخلية لتشع أسىً ولوعةً، كأنما العبرات تتساقط منها عند قراءتها، فمن الحروف التي تكررت وتشي بالحزن "حرف السين" و "حرف الشين" التي تشي بموسيقى متصلة لا تنقطع، وتوحي بالسكون قرين الموت، فتضفي على القصيدة أجواء حزن مستسلم غير صداح ولا هلع. أما عن الموسيقى الخارجية فقد كان روي القصيدة موحياً، فالياء المفتوحة الممدودة كانت تعطي متسعاً للتأوه والتنفس العميق فكان ينفثها نفثة مكروب عاجزٍ عن تخليص نفسه مما يعتريه من الهم واللوعة والآهات والشجى، فهي تأوهات النادم المتحسر ساعة لا يفيد الندم ولا تفيد الحسر ة. كانت هذه بعض جماليات القصيدة التي تميزها عن بقية القصائد، ونترك للقارئ التمعن في القصيدة والحياة في كنفها لأن فيها ما عجز القلم عن تسطيره وهو كثير. مالك شاعر بكل معنى الشاعرية حساس للغاية، وعاطفته القوية كانت سببا في خلود قصيدته وشاهداً على معاناته وهذا شيء من البلاغة والإعراب - ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة*** بجنب الغضى أزجي القلاص النواجيا ليت شعري استفهام معناه ليتني أعلم، شعري هي اسم ليت، والخبر محذوف أبيتن: بات من أخوات كان واسمها ضمير مستتر تقديره أنا. ليلة: ظرف زمان. بجنب جار ومجرور متعلق بمحذوف أبيت. (أزجي القلاص النواجيا) جملة حالية في محل نصب حال ، القلاص مفعول به، نواجيا صفة. الغضى هو الشجر، وعبر بالغضى وأراد به الحياة والناس والأهل الذين يعيشون في هذه البيئة. يوجد تمني (ليت)، و(هل) تفيد التمني لأنها وقعت بعد ليت، والاستفهام ليس على حقيقته لأنه داخل في حيز التمني. 2- فليت الغضى لم يقطع الركب عرضه **** وليت الغضى ماشى الركاب لياليا ليت الغضى لم يقطع: تمني يختلف عن البيت الأول وهو تمني مستحيل لأن الغضى قد قطع الركب عرضه. الركب لا يقطع وهذا يعني استعارة مكنية شبعة عرض الغضى بالشيء الذي يقطع والمشبه محذوف. وأيضا شبه الغضى بالإنسان الذي يمشي (استعارة مكنية). 4- ألم ترني بعت الضلالة بالهدى **** وأصبحت في جيش ابن عفان غازيا شبه الضلالة بالشيء الذي يباع (استعارة مكنية) وأيضا هناك طباق في (الضلالة والهدى). 5- أصبحت في أرض الأعادي بعدما *** أراني عن أرض الأعادي قاصيا اشتخدم كلمة أصبح لأن الغارة تكون تكون في الصباح لذلك عبر بأصبح (من قوله قاصي والأعادي طباق 6- تقول ابنتي، لما رأت طول رحتللي: *** سفارك هذا تاركي لا أباليا(تقول) التعبير بالمضارع للدلالة على التكرار. والمراد بالسفار السفر لا أبا ليا بها إيجاز بالحذف فهي (لا أبا حياً ليا) وقد حذفت الصفة (حيا), 7- فلله دري، يوم أترك طائعا *** بني بأعلى الرفمتين، وماليا(فلله دري) أسلوب مدح يقال في تعظيم ما يفعله الإنسان والمعنى (لله) صالح عملي. 8- تذكرت من يبكي عليّ فلم أجد *** سوى السيف والرمح الرديني باكيا بالبيت أسلوب قصر (طريقة النفي والاستثناء) فقد قصر البكاء على 3 أشياء فقط هم (السيف والرمح الرديني واشقر محبوك"في البيت التاسع") وهنا استعارة مكنية شبه السيف ولارمح بالإنسان الذي يبكي لأنهما جوامد لا حس لهما. 9- وأشقر محبوك بجر لجامه ***إلى الماء لم يترك له الموت ساقيا أشقر محبوك هو فرسه، ولا مجاز عندما جعل الفرس يبكي لأن الفرس يحس وقد يعتريه إحساس بالحس بالبيت صورة لو رسمها النفان لجاءت صورة عظيمة، والصورة هي (الحصان وهو يجر لجامعة ليشرب الماء حزينا ليس معه صاحبه الذ كان يشعره باهتمامه. لم يترك له الموت ساقيا <-- استعارة مكنية> 10- ولكن بأكناف السمينة نسوة*** عزيز عليهن العشية ما بيا هنا لم لم يقل الرجال وقال النسوة؟ لأن النسوة يشعرن بالفقد أشد من الرجال العشية هي آخر اليوم واختارها لأن العشية الزمن الذي يخلو به الإنسان إلى نفسه ويتذكر ما حصله طول اليوم وهنا تتراكب عليه الهموم والأحزان أما النهار فهو وقت حركة لا مجال فيه للعواطف فهي تهاجم على الإنسان وقت العشاء. ما بيا (ما) للوصل. - صريع على أيدي الرجال بقفرة **** يسوون لحدي حيث حم قضائيا شبه نفسه بأن صريع وما صرعه هو الموت، صريقع بمعنى مفعول وقد تكون مبعنى فاعل ألوان البلاغة إيجاز في الحذف، حذف المبتدأ وهي (أنا صريع) أي حذف المبتدأ (انا) بقفرة حذف الموصوف وأبقى الصفة. يسوون يفيد المستقبل يتصور بأنه يسوون لحده بعد موته. حيث حم قضاييا، حيث ظرف مكان، يسوون لحدي في هذا المكان، قضائيا في محل جر مضاف إليه يسوون لحدي في محل جر صفة لقفرة، وممكن اعتبارها حال من الفاعل (صريع) أنا. 12- أقول لاصحابي: ارفعوني فإنه *** يقر بعيني أن سهيل بدا ليا أقول لأصحابي ارفعوني: فيها التماس (فعل الأمر) يلتمس منهم رفعه. يقر بعيني: كناية عن السرور وأصل التركيب فيها قلب فجعل المجرور مفعولا وجعل المجرور فاعلا، أصلا تقر عيني سهيل: نجم في السماء الشاعر يقول وقد حضرته الوفاه ارفعوني لعله يرى سهيل ليعوضه عن رؤية وطنه فإذا رأسى سهيل فكأنه رأى وطنه ما موقع جملة ارفعوني؟ هي في محل نصب مقول القول. يقل فعل مضارع بعيني جار ومجرور (أن سهيل) من أي الأنواع (أن)<--- مخففة جملة يقر في محل رفع خبر إن. 13- فيا صاحبي رحلي، دنا الموت فانزلا *** برابية، إني مقيم لياليا الرابية المكان المرتفع، واختار الرابية لأنها مكان مرتفع وهي أفضل مكان وأحسن ماء وهواء وخضرة وكأنه سيمكث على طول مقيم لياليا: كناية عن قرب الموت وهي جواب سؤال مقدر (لماذا رابية) أنزلا: أو يراد به الالتماس. 14- وقوما، إذا ما استل روحي، فهيئا *** لي السدر والأكفان عند فنائيا قوما: مراد به الالتماس استل روحي كناية عن الموت السدر نبت يغسل به الميت طيب الرائحة لماذا قدم السدر على الأكفان؟ الترتيب الزمني السدر يقدم على الاكفان بحسب الزمن البيت فيه حشو (فيه زيادة ممكن الاستغناء عنها (عند فنائيا) والتكرار يفيد أنه مشرف على الموت. 15- وخطا باطراف الأسنة مضعي*** وردا على عيني فضل ردائيا الأسنة جمع سنان وهي الرمح ويقول عليكم أن تحفرو برماحي قبري، وذها يدل على أنه رجل لديه عرق حرب يرسم من كأنه يتصور بأنه سيموت وأصحابه يأتون ليغطوا رأسه ووجه بما تبقى من ردائه وهي صورة حقيقية وقد تكون أجمل من الصور البلاغية وليس فيها شيء من الاستعارات. مضجعي: يشبه قبره بالمضجع الذي يضطجع عليه الإنسان <--- تصريح 16- ولا تحسداني - بارك الله فيكما - *** نم الأرض ذات العرض أن توسعاليا بارك الله فيكما جملة اعتراضية اللون البديع: الأرض والعرض <-- جناس ناقص أن توسعا ليا أصلها أن توسعان ليا دخلت عليها أن المصدرية فنصبتها وهي مفعول ثاني لتحسداني. لا تحسداني: نفي 17- خذاني فحراني ببردي إليكما***فقد كنت قبل اليوم عبا قياديا - خذاني فجراني ببردي إليكما***فقد كنت قبل اليوم صعبا قياديا خذاني فجراني ببردي إليكما: أمر على سبيل الاحتمال فجراني: الميت يحمل ولا يجر، وهنا يريد الشاعر أن يصور حالة الضعف مثل شيء لا قيمة له. وهذا البيت يعطينا صورة لماضي حياة والشطر الثاني يصور ما كان عليه من قوة حيث كان يقود الجيش ويجاهد. فجراني: الفعل الثاني مقترتب على الفعل الأول الرداء: ما يلبس فوق الرداء كالجبة والعباءة الثوب: ما يستر الجزء الأعلى من الجسم والبرد: هو الكساء الذي يلتحف به 18- فياليت شعري، هل بكت أم مالك *** كما كنت لو عالوا بنعيك باكيا أم مالك: المناسب أن تكون زوجته لأن الإنسان لا يسأل عن بكاء أمه لأنها أحن إنسان على الابن، ولعلها زوجته ولعل له ولد يدعا مالك. البكاء: كناية عن الحزن. هل بكت ام مالك: فعل ماضي يراد به المستقبل عالوا بنعيك: أعلنوا وفاتك ليت شعري: تمني للاستفهام ليس على حقيقته (هل ستبكي أم مالك) أم مالك اسم ظاهر بمثابة الغائب لون بلاغي: الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، فأم مالك غائبة فلتفت من الغيبة إلى الالتفات، فقال يخاطبها (بنعيك) بدل من أني يقول بنعيها، بالتالي انتقل من الغيبة إلى الالتفات. 19-- إذا مت فاعتادي القبور فسلمي **** على الرمس، اسقيت السحاب الغوانيا إذا مت اعتادي القبور: المراد للعهد ذا تستخدم في الأمور المحققة، وإن تستعمل في الأمور المشكوك فيها. فاعتادي القبور: الأصل (فاعتادي زيارة القبور) فهنا إيجاز حذف. 20- فيا صاحبي، إما عرضت فبلغن *** بني مازن والريب أن لا تلاقيا فيا صاحبي (صاحب واحد) إن عرضت فبلغن: أمر التماس والنون للتوكيد (بلغن) يوكد الفعل المضارع كثيرا بعد (إما) إن عرضت بلغ 21- وعطل قلوصي في الركاب فإنها*** ستفلق أكبادا وتبكي بواكيا وعطل قلوصي: المحارب يكون معه فرسه والقلوص (لناقة) للارتحال وليس للحرب وهنا يوحي بإكارمها لأن آن لها أن تستريح ولفرسه أيضا تستريح، ويتصور أن ناقته حزينة عليه وذكر ستفلق أكبادا كناية عن شدة الحزن. الذين تعودوا على لابكاء تجمد قلوبهم ولكن عندما يرون الناقة سيعاودون البكاء لأن الأبل له تأثير على من له علاقة بالميت. 22- بعيد غريب الدار ثاو بقفرة*** يد الدهر، معروفا بأن لا تدانيا إيجاز حذف المبتد وهي (أنا) بعيد غريب الدار، حذفت أنا وهي مبتدأ يد الدهر <-- بمعنى أبد الدهر (يد الدهر) ظرف زمان 23- أقلب طرفي حول رحلي فلا أرى *** به من عيون المؤنسات مراعيا الرحل يقصد به ما يوضع فوق ظهر الناقة وهنا المراد به المكان الذي يقيم فيه وهو المناسب لهذا البيت. فلا (أرى) : أنس من (أجد) لأن المحتضر يقلب طرفه يريد أن يرى أهله فالمناسب هو الرؤية وليس الوجود. 24- وبالرمل مني نسوة لو شهدنني*** بكين وفدين الطبيب المداويا عمل غيجابي لو أن النسوة رأوه سيحاولون وسيسعون للطبيب ليداويه فدّاه وفدَاه: استنقذه بنفسه أو ماله دواوى المريض: عالجه وأذهب دواه (والدوا هو المرض) لو تشهدنني: هناك حذف طويل حذف (لو تشهدنني على الحالة التي أنا عليها) ويعبتر إيجاز حذف (حذف طويل). 25- فمنهن أمي وابنتاها وخالتي*** وباكية أخرى تهيج البواكيا فمنهن أمي: وهذا يؤكد أن أم مالك ليست أمه بل هي زوجته لأنه في هذا البيت ذكر امه. تهيم البواكي: امررأة وظيفتها أن تشعل البكاء على الميت تهيج = تثير بكا: دمعت عيناه حزنا بكا الميت: رثاه مؤنسان: نوع من المشتقات آنسه، اسم فاعل من آنسه بمعنى راعاه. lhg; fk hgvdf ,Hu/l lvedm td hgjhvdo lvedm hgjhvdo hgvdf fk td |
![]() Every Ɖɑy ! ɪ̇s ɑ иew ρɑge . . If ɑ ρɑge ɪ̇s " sɑd ː'( Next wɪ̇ll be " hɑρρy Sσ . . Dσи't wσrry ! Just turи the ρɑges ɑиd eиjoy . . . ( Tнe life ) |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |